خطوة نحو كتاب تاريخ موحد؟

بالتعاون مع وزارة التربيّة والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء، احتفل المجلس الثقافي البريطاني British Council  باختتام المرحلة التجريبية من مشروع "نحو التاريخ المثير للجدل" بحضور ممثلين عن 15 مدرسة رسميّة وخاصة شاركوا في إنجاح هذه المرحلة. 

قام التلاميذ المشاركين في المشروع وأساتذتهم المشرفين بعرض الأفلام والنشاطات التي قاموا بتصويرها وإنتاجها في مدارسهم وذلك بحضورسعادة السفير البريطاني توم فليتشر، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ندى عويجان، مدير عام وزارة التربية والتعليم العالي الاستاذ فادي يرق ومديرة المجلس الثقافي البريطاني دونا مكغوان.

يسلّط مشروع "نحو تعليم التاريخ المثير للجدل" الضوء على أهميّة دراسة التاريخ في البلدان المنتهية حديثا من صراعاتها الداخلية وتقول مكغوان، " أنّ هذه المقاربة للتاريخ تساهم في زيادة مهارة الحس النقدي والذكاء الإجتماعي التي من شأنها المساعدة في فهم الأفراد لأنفسهم وغيرهم وكذلك لمجتمعهم والمجتمعات التي تحيطهم". وأعلنت مكغوان أنّ البرنامج سمح لـ500 طالب وطالبة من 15 مدرسة رسميّة وخاصة بتطوير مشاريعهم الخاصة المتمحورة حول مواضيع بناء السلام والمصالحة. كما سمح البرنامج لهؤلاء التلاميذ بكسب مهارات عدّة في مجال التكنولوجيا من ضمنها التصوير، الإخراج، الإنتاج، الرسم الكاريكاتوري، والمونتاج كوسيلة لهم من أجل التعبير عن مفهومهم لإدارة النزاع وبناء السلام.

في دورها، شكرت الدكتورة ندى عويجان المجلس الثقافي البريطاني خاتمةً "أنّ هذا المشروع الريادي كان ذو قيمة إنتاجيّة عالية ويمكن أن نلاحظ من خلال ما أنتجه الطلاب في المشاريع المعروضة. هذا وتمنّت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء التوفيق لوزير التربية الياس بوصعب في سعيه لإيجاد كتاب تاريخ موحّد مشترك بين المدراس اللبنانيّة، معتبرةً أنّ حفل اختتام مشروع "نحو التاريخ المثير للجدل" هو خطوة لردم الهوة الموجودة بسبب غياب كتاب التاريخ الموحّد لطلاب المدارس في لبنان.

يذكر أنّه تمّ تطبيق هذا المشروع وإدراجه في المناهج التربويّة في العديد من مدارس البلدان التي عانت من النزاعات مثل إيرلندا الشماليّة، الهند، جنوب إفريقيا، وسيراليون قبل اختيار لبنان ليكون محطة أولى في منطقة الشرق الأوسط. وبدأ المشروع بتدريب العديد من الأساتذة على مفهوم النزاع ووسائل التعبير التكنولوجيّة المختلفة قبل ان ينقلوا مهاراتهم المكتسبة لطلابهم، وحثّهم على الإنخراط الفاعل في قضايا النزاع.

وتمَ اختتام الحفل بتوزيع شهادات على المدراس المشاركة وبجولة على المشاريع التي أنتجها الطلاب.